2026/04/28

ضَيَاعُ الْعِلْمِ

ضَيَاعٌ يَشُقُّ القَلْبَ مِنْ أَعْمَاقِهِ
ويُوقِظُ الشَّجَا في النَّفْسِ مِنْ إحْرَاقِهِ

نَادَيْتَ: اقْرَأْ فَاسْتَجَابَ الأَوَّلُونَ لَهُ
فَبَنَوْا المَجْدَ مِنْ أَخْلَاقِهِ وَسِيَاقِهِ

سَارُوا بِعِلْمٍ، فَاسْتَنَارَتْ دَرْبُهُمْ
وَتَفَتَّحَتْ دُنْيَا الوَرَى مِنْ بُرَّاقِهِ

وَاليَوْمَ نَرْزَحُ فِي ظَلَامِ جَهَالَةٍ
نَشْكُو التَّأَخُّرَ مِنْ سُوءِ إِغْرَاقِهِ

صَارَتْ مَدَارِسُنَا جُرُوحًا نَازِفَةً
وَالْجَامِعَاتُ رَهِينَةٌ لِفَسَادِهِ

وَتَرَكْنَا العِلْمَ الشَّرِيفَ لأَهْلِهِ
وَرَضِينَا بِاللَّهْوِ المُضِلِّ وَسَاقِهِ

أَيْنَ ابْنُ هَيْثَمَ؟ أَيْنَ نُورُ بُحُوثِهِ؟
أَيْنَ الخَوَارِزْمِيُّ فِي إِشْرَاقِهِ؟

أَيْنَ ابْنُ سِينَا؟ وَالزَّهْرَاوِيُّ الَّذِي
أَحْيَا الطِّبَابَ بِفِكْرِهِ الخَلَّاقِهِ؟

أَيْنَ الَّذِينَ بِهِمْ عَلَتْ أَعْلَامُنَا
وَتَزَيَّنَ التَّارِيخُ مِنْ أَوْرَاقِهِ؟

قَدْ شُغِّلَتْ أُمَّاتُنَا بِتَفَاهَةٍ
وَغَدَتْ تَظُنُّ العَارَ مِنْ أَذْوَاقِهِ

هُبِّي فَإِنَّ الفَجْرَ يَنْتَظِرُ الخُطَى
وَالْمَجْدُ لا يَأْتِي بِغَيْرِ سِبَاقِهِ

خُذِي الكِتَابَ وَشُقِّي الدُّجَى بِعُقُولِكُمْ
فَالْعِلْمُ أَمْضَى السَّيْفِ فِي إِطْلَاقِهِ

وَاسْتَرْجِعِي سُؤْدُدًا تَلَأْلَأَ سَالِفًا
فَالْحَقُّ يَحْيَا عِنْدَ حُسْنِ نِطَاقِهِ

وَانْفُضِي الضَّيَاعَ عَنْ الجَبِينِ كَرَامَةً
إِنَّ النُّهُوضَ اليَوْمَ مِنْ أَشْوَاقِهِ .

#أشعار
#ابراهيم_موسي_الشهير_بن_جبرين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق