حفيدتى الزهراء
تحمل المدونة جميع خواطرى من افراح والام
2026/05/04
سلا العمر
وَنَحنُ أَقرَبُ إِليهِ مِن حَبلِ الوَريدِ
(لينفق ذو سعة من سعته)
ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون
2026/05/03
سجال يوم العمال
القابضون علي الجمر
اقدار
ما بيني وبينك
الله
2026/05/02
كان
كان
حدانا في البلد يا زمان
قلب بسيط وعيشة فيها أمان
نادي الكبير تقول له يا عمّي
حتى لو أصغر… ده كان عرفان
والست تتقال لها يا خالة
اسم الحنان سابق الألقابان
والناس لبعضيها قرايب دايمًا
مش بالسجل… ده طبع وجدان
والولد يبوس إيد أبوه
وأمّه وعمّه بكل امتنان
يوطي ويضحك بعين راضية
والحب ساكن جوّه الإنسان
لو حد تعب… الكل حواليه
يسأل ويجري من غير إعلان
ولو الفرح دقّ البيوت
تلقى البلد فرحانة في آن
لا كارت دعوة ولا تكليف
الكل حاضر… كله إخوان
والصبح بدري على الغيط ماشي
وصوت الميه ويا الديك بان
أرض بتشرب… طير يسبّح
والرزق ماشي بستر الرحمن
واللي شايل من خير أرضه
يعزم ويقسم بكل حنان
“خد يا خوي”… “خدي يا خالة”
والخير بينا مالوش ميزان
والليل ييجي والناس نايمة
تعبانين… بس القلب فرحان
لا همّ نفس ولا أدوية
ولا شكوى من قسوة أزمان
ضحكة طالعة من جوّه القلب
وكلمة حلوة تشرح وجدان
“صباحك فل”… “العافية عليك”
لسه الكلام فيه طعم وأمان
والجدّ سيدي… له هيبة عمر
وفي وشّه تاريخ وأوطان
والطفل يتعلّم من قعدته
حكمة سنين من غير بيان
والخير يلفّ بيوت الجيران
لبن وجبنة بكل اطمئنان
والباب مفتوح… والنوم هادي
والكل خايف على التاني كمان
أدب وذوق وحياء ساكن
في كل قلب وفي كل مكان
راحت حاجات… بس لسه جوانا
باقي حنين لزمن كان
رحم الإله لياليه الحلوة
وأيامه اللي فيها أمان
كان عندانا في البلد
قصيدة: كان حدانا في البلد
كانَ عندنا في البلادِ زمانْ
نَبضُ القلوبِ مَودّةٌ وأمانْ
تُدعى الصغارُ كبارَهم بقرابةٍ
عَمًّا وخالًا… ما بها نُكرانْ
والحبُّ يسكنُ في النداءِ تواضعًا
لا قهرَ فيهِ ولا بهِ إذعانْ
والمرءُ يخفضُ رأسَهُ إجلالَ من
سبقوهُ، ذاكَ الأدبُ العنوانْ
يُقبّلُ الأيديَ التي ربّتْهُ، لا
يعلو، ولا يَغترُّ بالتيجانْ
والضيفُ بابُ الدارِ مفتوحٌ لهُ
وكأنما الدنيا لهُ ميدانْ
إن جاءَ حزنٌ هبَّ كلُّ مُواسيًا
وتكاتفَتْ في حملهِ الأبدانْ
وإذا الفرحْ عمَّ القلوبَ رأيتَهم
جمعًا، كأنَّ الأرضَ مهرجانْ
لا كارتَ يُدعى، لا قيودَ تفرّقٌ
الكلُّ أهلٌ، والسرورُ بيانْ
والصبحُ يبدأُ بالكداحِ بجدّهم
والأرضُ تروى، يَرتوي الإنسانْ
صوتُ الديوكِ معَ المياهِ ترنّمٌ
والطيرُ يذكرُ ربَّهُ سبحانْ
والخيرُ يمشي في الطرقاتِ سجيّةً
“خُذْ يا أخي” في البذلِ إحسانْ
بصلٌ وطعمُ الطينِ فيهِ محبّةٌ
وطماطمٌ، وكأنها بستانْ
والليلُ يأتي، والوجوهُ مُتعبةٌ
لكنّها رغمَ الشقاءِ حِسانْ
ناموا قريري عينِهم، لم يعرفوا
وجعَ النفوسِ ولا بهِ هذيانْ
ضحكٌ يفيضُ من القلوبِ نقاوةً
وكلامُهم شهدٌ بهِ أوزانْ
“صباحُ خيرٍ”… “العوافي”… لفظُهم
عذبٌ، كأنَّ الحرفَ ريحانْ
والجدُّ “سيدي”، وفي ملامحِهِ حِكا
يا تُروى، بها التاريخُ والوجدانْ
والطفلُ يجلسُ يستقي من حكمهِ
علمًا، فذاكَ النبعُ والعنوانْ
لا كُتبَ غربٍ تُستعارُ لفهمِهِ
بل من مجالسِ أهلِهِ البرهانْ
واللبنُ يُهدى للجوارِ محبّةً
والخيرُ يَسري بينَهم تيّانْ
والبابُ مفتوحٌ، ونومٌ هادئٌ
لا خوفَ، لا قلقٌ، ولا حرمانْ
أدبٌ، وحياءٌ، والوقارُ سجيّةٌ
فيهم، وذلكَ معدنُ الإنسانْ
قد غابَ بعضُ الحُسنِ من أيامِنا
لكنَّ في الباقي بقايا شانْ
يا ليتَ دهرَ الصفوِ يرجعُ لحظةً
أو يستعيدُ صفاءَهُ إنسانْ
رحمَ الإلهُ زمانَهم وديارَهم
وتحيّةٌ لجمالِ ذاكَ زمانْ
دعم ومواساة
سجال: بين الشتاء والربيع
سِجالٌ شِعريٌّ بين الربيعِ والصيف
لا تركن لكدر الدنيا
لا تركن لكدر الدنيا
إذا ألقى عليكَ الدهرُ شَرًّا
وصارَ العيشُ في دنياكَ مُرًّا
فلا تجزعْ لحالِكَ بل تذكَّرْ
كم أمضيتَ في الخيراتِ عُمرا
وإن ضاقتْ عليكَ الأرضُ يومًا
وبتَّ تئنُّ من دنياكَ قهرًا
فربُّ الكونِ ما أبكاكَ يومًا
إلّا كي يهيِّئَ بعدَهُ يُسرا
وإن جارَ الزمانُ عليكَ يومًا
فصابرْ واسألِ الرحمنَ أجرًا
لعلَّ اللهَ يجزيكَ احتسابًا
ويملأُ قلبَكَ المكسورَ صبرًا
وإن شنَّ البغاةُ عليكَ حربًا
وأجروا من دمِ الأحرارِ نهرًا
فلا تحزنْ فربُّكَ ذو انتقامٍ
سيصنعُ من دمِ الأبطالِ نصرًا
وإن فرضَ الطغاةُ عليكَ ذلًّا
فلا تخضعْ وعِشْ في الدهرِ حرّا
وقلْ يا نفسُ إنَّ اللهَ ربِّي
سيُخرجُ من ظلامِ الليلِ فجرًا
وإن لاقاكَ صاحبُكَ بالتنكّرْ
وأبدلَ بعدَ وُدِّهُ منك هجرا
فلا تحزنْ عليهِ وعِشْ عزيزًا
فقد كنتَ الوفيَّ دَائمُ الفَخرًا
وإن صفَتِ الحياةُ فلا تغترْ
فكم خبَّأتْ لأهلِ الصفوِ غدرا
فكم مترفٌ بأموالِ دنيا
فأصبحَ بعدَ عزِّ العيشِ فقرا
وكم ملكٍ علا في الناسِ قدرًا
فلمّا جاءهُ الأجلُ استقرّا
هيَ الدنيا فلا تركنْ إليها
ولا تجعلْ لزخرفِه قدرًا
ومُدَّ الكفَّ للرحمنِ دومًا
فما ردَّ الإلهُ يدًا وصفرًا
#اشعار
#إبراهيم_موسي_الشهير_بن_جبرين
2026/05/01
مُنَاجَاةُ
القابضون على الجمر
وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ
تِلك الْأَيَّام
2026/04/30
ﷺ. في حب رسول الله ﷺ
2026/04/29
الموت
الموتُ لا يُبقي عزيزًا يُرتجى أبدًا
ولا يَدَعْ في الورى شيخًا ولا ولَدَا
يمضي الصغيرُ كما يمضي المهيبُ، فلا
يرعى الزمانُ ضعيفًا فيه أو سَنَدَا
ماتَ النبيُّ، رسولُ اللهِ، فانقطعتْ
أوهامُ من زعموا للمرءِ مُتَّسَعَا
لو كان يخلدُ مخلوقٌ بمهجتهِ
لأكرمَ اللهُ خيرَ الخلقِ إذ خُلِدَا
للموتِ في الناسِ أسهامٌ مسددةٌ
من جاوزَ السهمَ يومًا نالَهُ غَدَا
فازَ الذي عرفَ الدنيا وزخرفَها
فلم يُسابقْ إلى أهوائِها أحدَا
دارٌ تمرُّ كظلٍّ لا بقاءَ لهُ
من رامَ مُلكًا بها قد ضيّعَ الأبَدَا
في معية الرحمن'''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''
من أعماق الحب
لطائفُ الحروف في لطائف القربي وحروف الأسرار
فضفضة المساطب
أشعارٌ وحكاياتُ المساطبِ
أشعارٌ وحكاياتُ المساطبِ
على المساطبِ كُنّا نلتقي طَرَبَا **
ونستعيدُ من الذكرى لنا نَسَبَا
ونضحكُ الضحكَ حتى يورقَ الزمنُ **
كأنّ أيامَنا ما ذاقتِ التَّعَبَا
هناك زيرُ المياهِ العذبُ مبتسمٌ **
يُهدي العطاشى ندىً، قد طابَ وانسكبا
وعلى غطاءِ كوبٍ للشربِ قد وُضِعَتْ **
كفٌّ تناولُهُ، فاستعذبوا الشَّرَبَا
ويجلسُ الشيبُ، أهلُ الرأيِ، في وقَرٍ **
يُهدون للصغـرِ أخلاقًا وما وجبَا
يقولُ شيخٌ: دَعِ الآفاتِ مُجتنبًا **
وخالِقِ الناسَ بالبِشرى إذا اقتربَا
ويهمسُ الآخرُ: اجعلْ صدقَكَ اعتصمًا **
فالصدقُ يرفعُ من بالحقِّ قد طلبَا
واحفظْ ودادَ ذويك اليومَ مُجتهدًا **
فمَن يضيعْ حبالَ الودِّ ما كسبَا
وتُذكرُ القريةُ الخضراءُ في شغفٍ **
ومن تزوّجَ، من عادَ، ومن غلبَا
وأخبارُ مَن رُزِقَ البنتَ التي ابتسمتْ **
ومَن أتاهُ غلامٌ زانَ ما وَهَبَا
ومن بنى دارَهُ، من حلَّ ضيفُهُمُ **
ومن رأى بعد طولِ الغيبِ مُغتربَا
وأخبارُ مصرَ تجري في مجالسِهم **
نهرًا من القولِ، قد طافَ وانسحبَا
وأخبارُ مَن ماتَ، من أضحى بهِ سَقَمٌ **
ومن تعافى، فربُّ الناسِ قد وهبَا
عن زرعِ أرضٍ وعن أسعارِ قافلةٍ **
وعن وزيرٍ أتى، أو نائبٍ خَطَبَا
والطفلُ يرقصُ فوق الحصى مُبتهجًا **
كأنّه الطيرُ لمّا جرّبَ اللعبَا
والريحُ تحملُ أسرارَ البيوتِ لنا **
وتزرعُ القلبَ أشواقًا إذا هبَبَا
في المساطبِ لا زيفٌ ولا خَدَعٌ **
ولا وجوهٌ تُرى قد أتقنتْ كذبَا
الناسُ تعرفُ بالمعروفِ سيرتَهم **
ومن يُصاحبْ جميلَ القولِ يكتسبَا
يا ليتَ أيامَنا ترنو فتجمعُنا **
على المساطبِ، لا مالًا ولا رُتَبَا
يكفي الجلوسُ مع الأحبابِ في سَحَرٍ **
والزيرُ يسكبُ تبريدًا لمن شَرِبَا
#أشعار
#ابراهيم_موسي_الشهير_بن_موسي
فضفضة في طريق الذكريات
2026/04/28
الأخلاق
الأخلاق
الأخلاق ليست زينةً تُرتدى أمام الناس ثم تُخلع عند غيابهم، وليست كلماتٍ تُقال في المجالس لتجميل الصورة، وإنما هي جوهر الإنسان الحقيقي، ومعدنه الذي يُعرف به عند المواقف والشدائد. فالمرء قد يُعجب الناس بعلمه، أو يلفت الأنظار ببلاغته، أو ينال مكانةً بين قومه، لكن كل ذلك يبهت إذا خلا من حسن الخلق، لأن الأخلاق هي الروح التي تمنح القيمة لكل فضيلة، وهي الميزان الذي تُوزن به النفوس.
ومن تمام الأخلاق أن يتحلى الإنسان بالعقل والحكمة، فلا يندفع خلف رأيٍ واحد، ولا يُسلم سمعه لأول قولٍ يسمعه، بل ينظر إلى الأمور من جميع جوانبها، ويستمع إلى الروايات المختلفة قبل أن يصدر حكمه. فكثيرٌ من الأحكام ظالمة لأنها وُلدت في عجلة، وكثيرٌ من الخصومات اشتعلت لأن أحدهم لم يتأنَّ، ولم يُعطِ الحقيقة حقها من التثبت والتفكير. والحكيم هو من يُدرك أن للوقائع أكثر من وجه، وأن الحقيقة لا تُنال بالصوت العالي، بل بالبحث الهادئ والنظر المنصف.
ومن الأخلاق كذلك ألا ينخدع الإنسان بالمظاهر، ولا يغتر بارتفاع الأصوات، فكم من مدّعٍ علا صياحه وهو فارغ المحتوى، وكم من صادقٍ خافت الصوت حمل من الحق ما لا يحمله الضجيج كله. وليس كل مشهورٍ صادقًا، ولا كل صامتٍ جاهلًا، فالقيمة ليست في كثرة الكلام، وإنما في صدقه ونفعه وأثره.
والعلم، على عظيم شأنه، لا يكتمل إلا إذا صاحبه الخلق الكريم. فكم من إنسانٍ نال أعلى الشهادات، وحاز من المعارف ما حاز، لكنه تعثر في معاملة الناس، وفشل في كسب قلوبهم، لأن العلم إذا خلا من التواضع والرحمة والصدق صار ناقصًا، بل قد يتحول إلى أداة كبرٍ وإيذاء. وفي المقابل، قد ترى رجلًا بسيطًا لم ينل حظًا كبيرًا من التعليم، لكنه يسمو بأدبه، ويعلو بحسن تعامله، فيحبه الناس ويوقرونه، لأن الأخلاق ترفع صاحبها وإن قلَّ علمه، كما أن سوء الخلق يهوي بصاحبه وإن كثرت معارفه.
إن الأخلاق هي الجمال الحقيقي للإنسان، وهي النور الذي يضيء وجهه وسيرته. فالصدق يبعث الطمأنينة، والأمانة تبني الثقة، والصبر يقوي النفس، والحلم يطفئ نار الغضب، والعفو يرفع قدر صاحبه، واللين يفتح القلوب المغلقة، والبشاشة صدقة لا تكلّف صاحبها شيئًا لكنها تُسعد من حوله كثيرًا.
ومن أسمى صور الأخلاق أن يكون الإنسان في خلوته كما هو في علانيته، مستقيمًا إذا غاب الرقيب، صادقًا إذا لم يره أحد، كريم النفس في السر كما هو في العلن. فالأخلاق الحقة لا تتبدل بتبدل الأماكن، ولا تتلون بتلون المصالح، وإنما تصدر من نفسٍ طيبة تربت على مراقبة الله، وحب الخير، وصيانة الكرامة.
ومن جعل الأخلاق منهجًا له، نال محبة الناس، واطمأن قلبه، وارتفعت منزلته في الدنيا والآخرة. فالأخلاق ليست أمرًا زائدًا في حياة الإنسان، بل هي أساس النجاح، وسر القبول، وعنوان الشخصية النبيلة. ومن أراد أن يُذكر بخير، وأن يترك أثرًا جميلًا بعد رحيله، فليجعل حسن الخلق رفيقه الدائم، فإنه الإرث الذي لا يزول.
#اخلاقيات
#ابراهيم_موسي_الشهير_بن_جبرين
من ذكريات نصر اكتوبر
ضَيَاعُ الْعِلْمِ
اهداء إلى أكاديمية أوسكار الدولية للشعر والآداب
الْقَنَاعَةُ كَنْزٌ لَا يَفْنَى''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''
"قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ"
قُلْ ما يَعْبَأُ الرَّحمنُ لولا الدُّعاءُ **
فادعُ الإلٰهَ يُجيبُ مَن نادَاهُ
وسَلِّمْ لهُ أمرَ الحيـاةِ فإنَّهُ **
ربٌّ كريمٌ لا يضيعُ رجـاهُ
يُدبِّرُ الأمرَ الخفيَّ بلطفِهِ **
ويزيلُ عن قلبِ الحزينِ عَنـاهُ
ويفكُّ كُربًا إن تضايقَ صدرُهُ **
ويعيدُ للنفسِ الكسيرِ سَنـاهُ
فاجعلْ رجاءَكَ في الإلٰهِ فإنَّهُ **
حِصنُ الضعيفِ إذا الزمانُ جفاهُ
لا تُحْوِجَنْ نفسَكَ لغيرِ مليكِها **
فالغيرُ يعجزُ إن دَعَوْتَ نداهُ
والحسنُ أن تبقى كريمَ شمائلٍ **
تُهدي الورودَ كأنَّ كفَّكَ زاهُ
لينَ الحديثِ كأنَّ فيكَ حلاوةً **
تُسقي القلوبَ إذا جرى فُوهاهُ
وسليمَ قلبٍ طاهرٍ من حقدِهِ **
فيه الجنانُ ونورُها ومَداهُ
فرقٌ عظيمٌ بينَ مَن هوَ قيمةٌ **
يسمو، وبينَ مَن الدراهمُ شاهُ
فاجعلْ لنفسِكَ منزلاً في رفعةٍ **
قدرٌ يُصانُ ولا يُدانُ غلاهُ
واصنعْ من الأخلاقِ مجدًا خالدًا **
فالمرءُ يُذكرُ بالذي أسداهُ
#أشعار
#ابراهيم_موسي_الشهير_بن_جبرين
2026/04/26
غزة العزة
عَلَيَّ أَرْضِك الْأَوْغَادِ بِالْإِحْقَادِ.
أَنَاخَ عَلَيْكُ النِّعَاجِ رَحَالَهُمْ بِعِدَّتِهِمْ...
وَعَتَادِهِمْ بِوَابِلُ مِنْ النَّقْمِ.
مَا رَاقِ طَرَفَيْ وَلَا تَبَسَّمَ ثغري بِعَدَ...
إِنْ صَارَ لِلنِّعَاجِ انِيَابَ بَدَلًا مِنْ الْأَذْنَابِ.
حَسْرَتَيْ عَلَيْ غَزَّةَ هَذِهِ الْايَّامِ مِنَ ...
أَجْنَاسٌ قَوْمٌ أَصْبَحُو لَمَمٌ.
أَحَاطُوهَا بَشَّرَهُمْ فَأَغْلَقُوا مَعَابِرُهَا...
وَمَنَعُو عَنْهُأَ الْأَمْدَادِ بِالْمُؤَنِ.
هَرَجٌ النِّعَاجِ فَوَقَ أَرْضِهَا..
وَالذِّئَابِ تَبَارَكَ فِعَالِهم الْنْجِسِ.
الْقَتْلِ فِي أَهْلِهَا يَمْضِي زاخرا...
وَفِي سَائِرِ الْأَرْجَاءُ وَالْأَكْمَ.
غَزَّة تَزْفِ رِجَالِهَا وَلَا تَشْكُو...
لِلنَّاسِ جِرَاحِهَا وَلَا الْأَلْمَ.
لَا تَشْكُو لِلْأَوْبَاشُ جُرْحُكَ...
لَا يَسْمَعُ الشكوي إِلَّا مِنْ بِهِ جُرْحٌ.
فَإِنْ شَكَوْتُ لِمَنْ طَابَ الزّمَانُ لَهُ...
عَيْنَاك تَبْكِي وَهُوَ فِي صَمَمٍ.
إِلَّا سَمِعْتُمُوهُمْ يَا أَهْلِ نَجْدٍ وَالْحِجَازِ...
مِنْ بَنِي كَنَدِيُّ وَمِنْ بَنِي تَغْلِب.
إِلَّا سَمِعْتُمُوهُمْ بِنَيْ شخبوط وَبَنَيَ مَكْتُومٍ...
أَمْ بِكَمَ صَمَمٌ أَمْ كُنْتُمْ صمخي.
أَبَا عَبِيدِهِ اشْرَبُ دُمُوعُك...
وَارْوِي بِهِ الظَّمَأُ.
اصْبِرْ عَلَيَّ أَمَرَ اللَّهُ وَتَجَرَّعُ...
الْمُكَ كَانَهُ عَسَلًا.
اللُّجُمِ هُمُومِكَ وَانْهَضْ..
كَالْأَسَدِ فِي الصَّحْرَا.
أَسْرِجْ ظَهَرَ فِرْسِكِ اذْ...
الْأَنْصَالِ تَلْتَحِمْ.
مَنْ يُنْدَبُ الْحَظْ وَيَبْكِي الْأَيَّامٍ..
يُطْفِئُ لَهَيْبُ الْهِمَمِ.
هَلْ الْمُوَاسَاةِ حَرَّرَتْ يَوْمَا وَطَنًا...
أَمْ التَّعَازِي بَدِيلً اذَا الْأَوْطَانِ قَدْ سَقَطَتْ.
الْخَيْرُ كَالْحَمْلِ الْوَدِيعَ يُفْطِرُ بِهِ الضَّبُعِ...
وَالشَّرُّ كَذِئْبٍ خَبِيثَ مَاكِرِ صَاحِبِهِ الْغَدْرِ.
مَا قَامَ عَدَلَ وَالسَّيْفُ فِي غِمْدِهِ...
كَيْفَ تَنَامُ وَحَقُّك مَسْلُوبَ وَفِي نَكَدِ.
الْحَقُّ بِالْقُوَّةِ لَهُ شَأْنٌ وَالسَّيْفِ..
مَسْلُولَ فِي نَصْلِهِ السمم.
2026/03/09
ياولدي
2026/01/29
خلاف الأشعري مع أهل السنة
2026/01/21
موقف الأمام أحمد بن حنبل والمأمون
2025/09/21
يَا غَزَّةُ لا تَخْجَلِي
2025/05/25
الذكر
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الحمد لله الذي أنار القلوب بذكره، وطمأن النفوس بقربه، وفتح أبواب رحمته لعباده الذاكرين، فقال في كتابه الكريم:
{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ} [البقرة: 152]
وقال تعالى:
{أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28]
أيها الأحبة في الله، استحضروا القلوب، واجعلوا المحبة بينكم شريان التواصل، وبلغوا أنفسكم بحبكم لبعضكم في الله، وازرعوا الإخلاص في قلوبكم، وليكن دأبكم الذكر؛ فهو دأب الصالحين من قبلكم.
أحبتي في الله، حديثنا اليوم عن الذكر الذي يغفل عنه الكثيرون. إن الذكر من أعظم أبواب العبادة والتقرب إلى الله، فبه تحيا القلوب، ويربط العبد بربه، وهو باب من أبواب الطمأنينة والإيمان.
نلتقي اليوم في هذا المجلس الطيب لنحيي فيه أعظم العبادات، حيث قال الله تعالى:
{أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}
ولو تأملنا بأنفسنا لعلمنا أن:
الذكر من أيسر العبادات.
الذكر عبادة ليس لها وقت معلوم ولا زمن محدود.
يمكن للإنسان أن يؤديه في أي حال وبأي وضع.
فقال تعالى:
{الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 191]
تصف هذه الآية حال المؤمنين الذين يذكرون الله في جميع أحوالهم، سواء كانوا واقفين أو جالسين أو مضطجعين. إنها تذكرنا بأن المؤمن يُستحب له ألا ينقطع ذكره لله حتى في أوقات الراحة والنوم.
هل تتخيل أن الذكر يمكن أداؤه حتى لو كنت جنبًا أو مكشوف العورة؟!
رغم أنها عبادة لا تحتاج جهدًا ولا مشقة ولا طهارة، إلا أنها من أعظم العبادات أجرًا.
وهنا وقفة لطيفة – والله أعلم – أذكركم بها ربما يغفل عنها كثيرون: لماذا فضّل سادتنا الذكر يومي الإثنين والخميس، وخاصة بعد صلاة العشاء؟ لأن الله يفضل الذاكرين في هذه الحلقات خاصة على أهل الذكر عامة. فبطهارتهم وإقامة الذكر بعد الصلاة، وبحبهم للذكر وهم أطهار، رفع الله درجاتهم فوق الذاكرين، بحبهم للذكر وللقاء الله على طهر. فما أعظم أحوالهم، وما أنقى نفوسهم!
نعم، نحن هنا نجلس في ذكر الله عز وجل، نجتمع سويًا لا لمال ولا لشهرة ولا لجاه، بل نبتغي رضا الله. نجلس لنحيي قلوبنا بكلمات الله وذكره، نرجو أن نكون من القوم الذين "لا يشقى بهم جليسهم" كما قال النبي ﷺ. فالذكر سبب لحياة القلوب، وسعة الصدر، ورضا الله.
أحبتي في الله، علينا أن نصفي نفوسنا وننقيها من شوائب الدنيا وأدرانها، ونتتبع أصول الذكر والدعوة إليه في قول الله تعالى:
{ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل: 125]
فكيف ندعو إلى ذكر الله؟
إن الدعوة إلى ذكر الله منهج عظيم لا يقدر عليه غالبية الناس، فمن أراد السير فيه يحتاج إلى:
تعلم ثوابت الدين.
الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.
أن يكون قدوة لغيره في حياته وأفعاله.
التذكير المباشر لبعضنا بلطف ومودة.
تبادل الصفات الحسنة والأفكار النافعة.
التواصل المستمر بين أهل الذكر.
الترهيب من الأعراض عن الذكر، فقال الله تعالى:
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه: 124]
فمرحبًا بكم في حلقتنا، حلقة ذكر الله. أسأل الله أن يجعل هذه الحلقة جزءًا من حلقات حياة قلوبنا، واستقامة نفوسنا، وزيادة حسناتنا بإذنه. لنذكر بعضنا بفضل الذكر، والأذكار الواردة عن النبي ﷺ، وفضل أذكار اليوم والليلة، وأذكار الصباح والمساء.
ادعو الله لي ولكم بالتوفيق في حلقات ذكر الله، وسوف نوضح في الحلقات القادمة – إن شاء الله – أنواع الذكر، وصيغ الذكر الصحيحة الواردة في الكتاب والسنة، وأوقات الذكر وفضله، كل ذلك لتأصيل الذكر وفضله، حتى تنتعش القلوب والأرواح.
فاجعلوا نيتكم لله، واحتسبوا كل لحظة في هذا المجلس خالصة لله، فرب كلمة تهليل أو تسبيح ترفعكم درجات في الجنة. واعلموا أن مقدار الدرجة في الجنة مسافة خمسمائة سنة.
قال رسول الله ﷺ:
«ما اجتمع قوم يذكرون الله، لا يريدون بذلك إلا وجهه، إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، وتنزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده، وناداهم منادٍ من السماء: قوموا مغفورًا لكم، قد بدلت سيئاتكم حسنات»
(رواه أحمد وغيره، وله شواهد تقويه)
نسأل الله أن يجعلنا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات، وأن يبارك في هذه المجالس ويجعلها شاهدة لنا لا علينا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته