فضل الحج والعمرة
يا أيها الناسُ حجُّوا البيتَ واغتنِموا **
ما قد حواهُ من الإحسانِ والأدبِ
ففريضةُ اللهِ في القرآنِ بيَّنها **
{وللهِ علي الناس حجُّ البيتِ} آيةُ الكُتُبِ
وإذ نَادى خليلُ اللهِ إذ رُفِعَتْ **
قواعدُ البيتِ: يا خلقي أجيبُوا تُبُوا
فلبَّتِ الأرضُ مَنْ شاء الهُدى فلَهُ **
من كلِّ فجٍّ عميقٍ رحلةُ النُّوَبِ
مَنْ حجَّ ولم يرفثْ ولم يفسقْ **
يَعُدْ كيومِ ولادتْهِ مِن الذنَبِ
يهدمُ ما كانَ مِنْ إثمٍ ومِنْ خَطَإٍ **
كما يهدِّمُ في الجاهلينَ من عَطِبِ
والحجُّ مبرورُه يَحظى بجنةِ مَنْ **
دانُوا بوحدتهِ في الجنةِ العُجُبِ
والعمرةُ الفذَّةُ التاليةُ لمضَتْ **
تُكفِّرُ الذنبَ بين العمرتينِ صِبى
أفضلُ أعمالِ برٍّ بعد إيمانٍ وما **
قد جاءَ في الجهادِ الفذِّ لم يَغرِبِ
قالتْ عائشةُ: ألا نرُومُ جهادَنا؟ **
قال: «أفضلُ الجهادِ الحجُّ لم يَشِبِ»
تابعْ حجاجًا وعُمرًا تَنْفِ كلَّ غِنًى **
عن الفقيرِ وتمحو الذنبَ يا رِبِ
كالكيرِ ينفي خَبَثَ الحديدِ إذا التهبت **
نارُ الحدادِ به في صورةِ اللَّهَبِ
وأنفقْ نفيسَ المالِ فيه مضاعفًا **
سبعمائةٍ إلى سبعِ المئاتِ كَسِبْ
فالحاجُ في ضِمنِ الرحمنِ والغازي **
والماشي للمسجدِ المأمورِ بالرِّقبِ
مَنْ مَاتَ واقصَتْه راحلتُه أتى **
يومَ الجزاءِ يلبِّي ربَّهَ وجِبِ
والحاجُ والمعتمرُ الجادَانِ في طَلَبٍ **
وفدُ الإلهِ دَعاهمْ نحوَه طَلَبُوا
أعطاهُمُ اللهُ ما سألوا بفضلِ هُدًى **
هذا جزاءُ من الأحبابِ لم يَجِبِ
فاغتنمِ الحجَّ قبلَ الموتِ واعتصمِ ** بالصالحاتِ فكلٌّ راحلٌ عَقِبُ
هذا نَصِيحَتي فاقبلْ أخا ثِقَةٍ **
والحمدُ للهِ في السرِّ وفي النُّجُبِ
أخوكم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق