مِفْتَاحُ اليَقِينِ
يا سَيِّدَ الشَّوْقِ في حَرْفٍ بَكَى وَجَعَاً
قَدْ زَانَهُ الوَجْدُ حَتَّى زَانَهُ الجُنُنُ
أَبْصَرْتُ قَلْبَكِ رَغْمَ البُعْدِ مُبْتَسِمَاً
يُعَانِقُ الطَّيْفَ لَمْ يَعْلَقْ بِهِ وَهَنُ
إِنْ كُنْتِ لِي وَطَنَاً خِلْفَ المَدَى نَضِرَاً
فَأَنَا المُكَبَّلُ يَحْمِي رُوحَهُ الوَطَنُ
بَابُ الوِصَالِ بِلا مِفْتَاحِهِ صَدِئٌ
وَصِدْقُ حُبِّكِ مِفْتَاحٌ لَهُ ثَمَنُ
لا أَرْتَضِي الحُبَّ وَعْدَاً في المَدَى أَمَلاً
بَلْ نَبْضَ قَلْبٍ بِهِ المَسَافَاتُ تُخْتَزَنُ
وَلا اللِّقَاءَ رَجَاءً شَابَهُ وَجَلٌ
بَلْ نُورَ حَقٍّ بِهِ الظَّلْمَاءُ تُرْتَهَنُ
لِنَكْتُبِ السِّفْرَ طُهْرَاً كَمَا رَغِبَتْ
قُلُوبُنَا، لا كَمَا أَمْلَى لَنَا الزَّمَنُ
تَبْقَى الأَرَاوِيحُ مَهْمَا غَيَّبَتْ سُبُلٌ
مَوْصُولَةً، وَيَزُولُ الخَوْفُ وَالمِحَنُ
وَإِنْ تَأَخَّرْتِ يَوْمَاً عَنْ مَوَاعِدِنَا
فَالقَلْبُ بَاقٍ، وَهَدْيُ الحُبِّ يُؤْتَمَنُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق