2026/06/27

الثقة بوعد الله

الثقة بوعد الله

إذا كانَ وَعْدُ الوَرَى يُطفِئُ الجَزَعَا
حتّى يَرَى المُعسِرُ الإِملاقَ كاليُسْرِ


فكيـفَ وعْـدُ إلـهٍ لا يُخَلِّـفُ مـا ... قَدْ قالَ؟ سُبْحانَهُ جَلَّ مِنْ رَبٍّ ومِنْ بَشَرِ


أمسى الفقيرُ، وما في الكفِّ من سَعَةٍ
إلّا الرضا، وهو زادُ الصابرِ الحُرِّ


يطوي الليالي على الإقلالِ مبتسمًا
كأنَّهُ الغِرُّ في أثوابِ مُفتخرِ


أَتَاهُ أَمْرُ مِيرَاثٍ يُؤَمِّلُهُ
ستبشرَ القلبُ قبلَ القبضِ بالخبرِ


لم يملأِ الكفَّ دينارٌ يُسرُّ بهِ
لكنْ تهاوى عن الأرواحِ كلُّ كدرِ


يمشي، وفي قلبِهِ الآمالُ باسمةٌ
كأنَّما المالُ في الأيدي ولم يَسِرِ


هذا بوعدِ امرئٍ قد يعرضُ الأجلُ ...
أوْ حالَ مِنْ دُونِهِ دَهْرٌ عَنِ الأثَرِ


فاللهُ أولى بأن ترجو مواعيدَهُ
فالوعدُ منهُ يقينٌ غيرُ مُنتظرِ


ما أخلفَ اللهُ ميعادًا لعبدِهِ ...
حاشاهُ، وهوَ وَفِيُّ الوَعْدِ فِي العُسُرِ


فاثبتْ، وأحسنْ بربِّ العرشِ مُعتقَدًا
فالعسرُ يعقبهُ يُسرٌ بلا كَدَرِ


واجعلْ يقينَكَ أنَّ اللهَ مُنجزُ ما
قد وعدَ المؤمنينَ الفوزَ بالظَّفَرِ


أخوكم/ ابراهيم موسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق