الكلمة أمانة
تَأَنَّ، فالحرفُ لا يمضي بلا أثَرٍ
وفي الصَّحائفِ تلقى الحرفَ مَنشورًا
فكمْ حروفٍ سَقَتْ قلبًا وقد ذَبُلَتْ
حتى غدا بعد طولِ اليأسِ مَعْمورًا
وكمْ حروفٍ رمتْ نفسًا بسهمِ أذًى
فخلَّفتْ في ضميرِ المرءِ تكسيرًا
والقولُ كالغيثِ؛ إنْ طابَتْ منابعُهُ
أحيا الرُّبى، وإذا ما عاثَ تدميرًا
فازرعْ من الخيرِ ما ترجو ثمارَ غدٍ
فالزرعُ يرجعُ للأيدي محاصيلًا
ولا تُسارعْ إلى نقلِ الحديثِ، فكمْ
أضحى اليقينُ على التعجيلِ مأسورًا
واجعلْ رضى اللهِ ميزانًا تُقَلِّبُهُ
فما خابَ قلبٌ رأى الرحمنَ دستورًا
إنَّ اللسانَ بريدُ القلبِ، فاحترسِ
المرءَ اللبيبَ، ولا تجعلْهُ مأجورًا
واخفضْ جناحَكَ، فالآدابُ باقيةٌ
والرفقُ يرفعُ أقوامًا ومقدورًا
ما خُلِّدَ المرءُ بالأموالِ يجمعُها
لكنْ بما خلَّفَ التاريخُ مذكورًا
فدعِ الجميلَ حديثًا بعدَ غيبتِكَ
الناسُ استعادوهُ، فازدادوا بهِ نورًا
ورب همس تهادى لا ضجيج له
فأيقظ الروح حتى أزهرت فكرا
ورب لفظ تهاوى من لسان فتى
فأورث القلب جرحًا ما له اندثرا
أخوكم في الله
#ابراهيم_موسي_الشهير_ابن_جبريل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق