الكلمة
إذا تكلَّمتَ فاجعلْ للحروفِ رؤىً
فالحرفُ يَبقى، وما في الصدرِ يندثرُ
وكلُّ لفظٍ، وإنْ أخفيتَ مصدرَهُ
يمضي، ويشهدُ أنَّ اللهَ مُطَّلِعُ
قد تُورقُ الكلمةُ البيضاءُ في شفَةٍ
حتى كأنَّ بها للأرضِ مُنحدَرُ
وقد تُثيرُ شرارًا لا انطفاءَ لهُ
إذا استهانَ بها قلبٌ وما شعروا
فلا تُطاوعْ هوىً يدعوكَ مُندفعًا
فخيرُ رأيِ الفتى ما زانَهُ النظرُ
وإنْ هممتَ بنقلِ القولِ فامتحنِ الـ
أخبارَ، فالظنُّ بحرٌ موجهُ خطرُ
واسألْ ضميرَكَ: هل يرضى الإلهُ بما
أملي؟ فإنْ رضيَ الرحمنُ فانتشروا
إنَّ اللسانَ رسولُ القلبِ، فاحترسوا
فالمرءُ يعرفُهُ لفظٌ ومعتذرُ
واليومَ تزرعُ ما تملي أناملُكَ الـ
غدُ الجميلُ، أو الأحزانُ والضَّرَرُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق