عهد الكلمة
تَأَنَّ، فالحرفُ لا يمضي بلا أثَرٍ
وكلُّ صوتٍ إلى الرحمنِ أخبـارُ
وربَّ لفظٍ جرى سهلًا على شفةٍ
فكانَ منهُ على الأيامِ إعصارُ
وربَّ همسةِ خيرٍ لا ضجيجَ لها
أحيتْ قلوبًا، لها في الأجرِ أنهارُ
ما كلُّ ما خطرَتْ للنفسِ ناطقةً
يُزكِّيه عقلٌ، ولا يرضاهُ أبرارُ
وزِنْ كلامَكَ قبلَ النطقِ مُجتهدًا
فإنَّما الحرفُ ميزانٌ ومقدارُ
وإنْ هممتَ بنقلِ القولِ فامتحِنِ الـ
أصلَ الحديثِ، فكم ضلَّتْ بهِ دارُ
واجعلْ رضى اللهِ بابًا تستضيءُ بهِ
فليسَ بعدَ رضاهُ الخوفُ والعارُ
كم كلمةٍ رفعتْ قومًا بحكمتِها
حتى تهادى لها في المجدِ تذكارُ
وكم كلمةٍ أردتْ صاحبًا عجلًا
فما أغاثتْهُ أعذارٌ وأعذارُ
إنَّ اللسانَ رسولُ القلبِ، فاحترسِ الـ
مرءَ الكريمَ، ففي ألفاظِهِ السِّيرُ
واليومَ تزرعُ ما تملي أناملُكَ الـ
غدُ الحصادِ، وما تُخفيه إظهارُ
فاخترْ لنفسِكَ نورًا يستبينُ بهِ
فخيرُ ما خلَّدَ الإنسانَ آثارُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق