أقدار – على البحر البسيط
يا صاحِبي والهوى في القلبِ مجروحُ
تعالَ نَحكي، فدربُ البوحِ مَفتوحُ
ساقَتْ خُطانا إلى مطروحَ أقدارٌ
فانجابَ عن صدرِنا همٌّ وتَبريحُ
سرنا على الرملِ، شمسُ الدفءِ تَحضُنُنا
والبحرُ حولَ خطانا يَهمسُ: ارتاحوا
والصُّحبُ حولي قلوبٌ صفوُها عَذِبٌ
في وُدِّهم سِحرُ أُنسٍ طابَ وارتاحوا
طَفَتْ على الموجِ أحزانٌ نُوارِيها
كأنّما الحُزنُ من أعماقِنا راحوا
مطروحُ يا حضنَ أفراحٍ نُعانقُها
فيكِ الجمالُ، وفيكِ الودُّ مفتوحُ
رأينا الناسَ من شتّى مَنازلِهم
كأنّهم في رُباكِ اليومَ إخْوَةُ صُوحُ
كانتْ رِحلتُنا في الروحِ مُبهجةً
وبالسكينةِ أنفاسُ المنى فاحوا
ثمّ ابتهلنا لربِّ العرشِ مُبتهلين
أن يجمعَ الشملَ، والدربُ لنا سُموحُ
ويرزقَ القلبَ بيتَ اللهِ نَقصِدُهُ
ونشهدَ الروضةَ الغرّاءَ إذ نُوحُ
يا ربُّ أنتَ المُدبِّرُ، لا شريكَ لهُ
تُعطي وتمنعُ، والإحسانُ مَمنوحُ
======================
أقدار
يا صاحبي اسمع حكاية قلب مجروح
عن خطوتين ساقهم القدر لمطروح
مشوار خفيف والروح فيه بتستريح
والهمّ يبعد لو نسيم البحر يفوح
صحبة حبايب، والقلوب صفا وودّ
والضحكة ترسم فوق وشّ الروح
رمّينا وجعنا في الموج وارتاحنا
وكأن عمر التعب من صدرنا ينوح
نمشي على الرمل الدافي بخطاوينا
والشمس تضحك والنسيم يلوح
مطروح بتنادينا بحضنها الحنين
والخير في قلوب كلها تسامح وتبوح
شفنا البعيد قبل القريب بيزور
والكل في ساحة المحبة صار صبوح
رحلة كتبها ربنا بلطف جميل
فيها السكينة، واليقين فيها وضوح
وبآخر الخطوة رفعنا كفّنا
يا رب تجمعنا على دربٍ سموح
وترزقنا زيارة بيتك الحرام
ونزور طه، والقلب بالصلوات يفوح
إنت المدبّر، يا كريم يا واسع
ترزق عبادك، والفرح منك يفوح
#ابراهيم_موسي_الشهير_بن_جبرين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق