الاستغفار
أتدري أنَّ الاستغفارَ رحمةٌ
بهِ تُستنزلُ الخيراتُ والبركاتُ
وأنَّ لزومَ العبدِ بابَ إلهِهِ
نجاةٌ منَ الزلَّاتِ والخطيئاتِ
فأكثِرْ منَ الاستغفارِ دومًا فإنَّهُ
دواءُ القلوبِ منَ الأذي والهِفَاتِ
وإنْ سألكَ الإخوانُ: ما زادُ مؤمنٍ؟
فقلْ: الاستغفارُ عندَ العثراتِ
ولا تجعلِ الألفاظَ تجري بغفلةٍ
فخيرُ الدعاءِ الصدقُ في العبراتِ
وقلْ: أستغفرُ الرحمنَ ربِّي تائبًا
لعلِّي أفوزُ بالعفوِ والرحماتِ
وقلْ: أستغفرُ اللهَ الذي جلَّ فضلُهُ
فكم أغدقَ الإحسانَ والهباتِ
وقلْ: أستغفرُ اللهَ الذي كشفَ الكُرَى
وكم فرَّجَ الرحمنُ من كرباتِ
وقلْ: أستغفرُ اللهَ الذي سترَ الذي
خفِيَ، فصانَ العبدَ من عثراتِ
وقلْ عندَ صبحِكَ: يا إلهي إنَّني
أتيتُكَ راجيًا واسعَ الرحماتِ
وقلْ عندَ ليلِكَ: أستغفرُ اللهَ إنَّهُ
غفورٌ كريمٌ واسعُ العطياتِ
وإنْ نلتَ خيرًا فاستغفرِ اللهَ شاكرًا
فذاكَ سبيلُ الفضلِ والزياداتِ
وإنْ مسَّ ضرٌّ فاستغثْ بمليكِنا
فبالاستغفارِ تنجلي الغمراتُ
ففي الاستغفارِ انشراحٌ لنفسِنا
وفيهِ انجلاءُ الهمِّ والحسراتِ
وفي الاستغفارِ الأرزاقُ تُستجلبُ
وتُفتحُ أبوابُ الرضا والهِباتِ
وفي الاستغفارِ تُمحى كلُّ زلَّةٍ
وتُرجى النجاةُ منَ العقوباتِ
وفي الاستغفارِ تزكو النفسُ توبةً
وتسمو إلى العلياءِ بالدرجاتِ
فحُثَّ الأنامَ على التوبةِ إنَّها
طريقُ الهدى والفوزِ بالجنَّاتِ
وذكِّرْهُمُ أنَّ الغفورَ يحبُّ مَن
يعودُ إليهِ صادقَ النياتِ
وأكثِرْ منَ الاستغفارِ في كلِّ لحظةٍ
ففيهِ الشفاءُ منَ الخطيئاتِ
للهِ عفوٌ لا يزولُ ولا يفنى
على مرِّ أيَّامٍ وساعاتِ
فطوبى لعبدٍ لازمَ الذكرَ خاشعًا
وأحيا الليالي بالدعاءِ وآهاتِ
أستغفرُ اللهَ العظيمَ فإنَّهُ
ملاذي إذا ضاقتْ عليَّ الجهاتُ
أخوكم
إبراهيم موسى الشهير بن جبريل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق