﴿وَمَا تَفعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعلَمْهُ اللّٰهُ﴾
قالَ الإلـٰهُ وما تَصنَعْ مِنَ الكَرَمِ
فاللهُ يَعلَمُ أسرارًا بلا كَتَمِ
فابذُلْ خيورَكَ لا تَبخَلْ بِمَكرُمَةٍ
فالخيرُ يَبقىٰ وإن غابَتْ يدُ النِّعَمِ
واعمَلْ لوجهِ إلهِ العرشِ مُجتَهِدًا
فالعمرُ يمضي كطيفِ البرقِ في الظُّلَمِ
وقالَ خيرُ الورىٰ طهُ ومُرسَلُنا
في سُنَّةِ الخيرِ نورُ الفوزِ والقِيَمِ
مَن أحيا السُّنَنَ الغرّاءَ مُحتسبًا
نالَ الأجورَ كفيضِ البحرِ والدِّيمِ
يجري ثوابُ الهُدىٰ في الناسِ مُتَّصِلًا
من غيرِ نَقصٍ لأهلِ الفضلِ والكَرَمِ
هذي العَشْرُ أَتَتْ بالبِرِّ مُزدهِرًا
فيها اجتِماعُ التُّقىٰ والحجِّ والصَّوْمِ
فيها الصَّلاةُ، وفيها الجودُ مُنتشرٌ
وفي ثَراها دُموعُ الشوقِ للحَرَمِ
أيّامُها نُفَحاتُ اللهِ فاغتنِموا
فضلًا يُفيضُ على الأرواحِ بالنِّعَمِ
والناسُ في غَفلةٍ عنها وقد شُغِلوا
بلهوِ دُنيا وبالأوهامِ والسَّأَمِ
فليُظهِرِ العِلمُ أنوارًا مُبيّنةً
حتىٰ يفيقَ الورىٰ من نومةِ العَدَمِ
يا طالبَ العِلمِ بَلِّغْ فضلَها أدبًا
فالدالُّ للخَيرِ مثلُ الفاعلِ الحَكَمِ
إنَّ البريَّةَ في دُنيا مُؤقَّتةٍ
بينَ انطلاقٍ إلىٰ رَوحٍ أوِ النَّدَمِ
فالخارجونَ منَ الدُّنيا فريقانِ: ذا
ناجٍ منَ الحبسِ أو مَسوقٌ إلى الحُطَمِ
فاعمَلْ لنفسِكَ قبلَ الرَّحلِ مُجتَهِدًا
فالفوزُ زادُ امرئٍ في موكبِ القِدَمِ
أخوكم
#ابراهيم_موسي_الشهير_بن_جبريل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق