أحبوا أنفسكم
أحِبّوا، فدربُ العيشِ أقصرُ ممّا **
نُظنُّ، ويأتي البينُ دونَ بيانِ
وسَلُّوا عنِ الأحبابِ في كلِّ ساعةٍ **
فما كلُّ وصلٍ دائمُ الأزمانِ
فكم مِن حديثٍ كان آخرَ عهدِنا **
وكم مِن لقاءٍ مرَّ كاللّمحِ فاني
تَحمَّلْ أخاكَ، فالعِتابُ سحابةٌ **
تُبدَّدُها في الحِلمِ ريحُ الأمانِ
ولا تَجعلوا “يا ليتَ” بعدَ فواتِكم **
صدى حسرةٍ في القلبِ طولَ زمانِ
فما عادَ من ولّى، ولا نفعَ البُكا **
إذا غابَ وجهٌ عن مدى الأعيانِ
تسامحْ، تَراحَمْ، كُنْ وديعًا مُحبّبًا **
فخيرُ البرايا من صفا بجَنانِ
واغتنموا اللحظاتِ الزهرَ إنّها **
سحابٌ، إذا مرّتْ فغيرُ دَنانِ
فعيشوا على ودٍّ، فذا الدهرُ مُنقضٍ**
وما نحنُ إلا عابرونَ ثواني
أخوكم ابراهيم موسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق