2026/04/29

من أعماق الحب

[ من أعماق الحب ]

بما أنكَ نويتَ الرحيلَ تمهَّلْ
قليلًا ريثما تُحصى الحساباتُ

دعنا نقتسمُ الحبَّ… والآهاتِ،
وأحاديثَنا العذبةَ في المساءاتِ.

وما اقترفناهُ من حماقاتٍ،
خذْ نصيبكَ، واتركْ لي الخساراتِ.

خذْ صمتكَ القاتلَ الأحمقَ،
واتركْ لي رجفةَ الهمساتِ.

خذْ وعودًا لم تُحسنْ يومًا
فيها الوفاءَ، ولا حسنَ الثباتِ.

خذْ خطواتٍ قد عبرتْني بلا
التفاتٍ، ولا أسفٍ على ما فاتِ.

فإنك لم تتركْ بابًا لعودةٍ،
حتى استحالَ الفكرُ والاحتمالاتُ.

ولا تنسَ ظلَّكَ، ذاك الذي أرهقَ
جدارَ الروحِ، وأضنى الذكرياتِ.

خُذهُ معكَ، ما عاد صالحًا
لا للاشتياقِ، ولا للنداءاتِ.

خذْ كلَّ شيءٍ، واتركْ لي فقط
قصيدتي، وأشعاري الطيباتِ.

ولا تتركْ قصيدتَنا الأولى على
جدارِ القلبِ، توقظُ الغيبات.

ولا تتركْ ذكرى لقائنا الأخيرِ
شاهدًا بيننا فوق الجراحاتِ.

همسُ الحبيبِ قائلًا بألوانِ الجمالِ والاعتزاز

أنا من إذا حضرتُ تغيَّرَ المشهدُ،
وإذا غبتُ استيقظتْ ذكرياتُ.

أنا لستُ ظلًّا يتبعُ خطى غيرهِ،
بل الضوءُ يبدِّدُ كلَّ الظلماتِ.

ولستُ هامشًا في سجلِّ لقاءٍ،
ولا فاصلةً بينَ بعضِ العباراتِ.

أنا الحرفُ، بي مضتِ الابتساماتُ،
لا علامةَ تعجّبٍ للحائراتِ.

أنا النصُّ حين اكتملتْ صياغتُهُ،
فما الذي أضحى لإشعالِ خلافاتِ؟

أنا الفصلُ لا تُطوى الحقيقةُ يومًا
بين صفحاتهِ ودراما الحكاياتِ.

أنا القصةُ في بدءِ توهُّجِها،
وأنتِ صنعتِ فيها النهاياتِ.

#أشعار
#ابراهيم_موسي_الشهير_بن_جبرين


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق