فضائل شهر رجب
شهر رجب من الأشهر الحُرُم التي عظَّمها الله، وله مكانة خاصة في الإسلام، لكن يجب التفريق بين ما ثبت بدليل صحيح، وما اشتهر بين الناس دون دليل.
أولًا: ما ثبت في فضل شهر رجب
1. أنه من الأشهر الحُرُم قال
تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ
اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا... مِنْهَا أَرْبَعَةٌ
حُرُمٌ﴾ورجب واحد من هذه
الأشهر الأربعة، ومعناه:
● تعظيم الحرمات فيه أشد
● الذنوب فيه أعظم إثمًا
● الطاعات فيه أعظم أجرًا
2. كان العرب يوقرونه قبل
الإسلام، فأقر الإسلام حرمته
قال النبي ﷺ: «السنة اثنا
عشر شهرًا، منها أربعة حُرُم:
ثلاثة متواليات: ذو القعدة
وذو الحجة والمحرم، ورجب
مُضَر الذي بين جمادى
وشعبان» (متفق عليه)
3. الحث على تعظيم العمل
الصالح في الأشهر الحرم قال
بعض السلف:العمل الصالح في
الأشهر الحرم أعظم أجرًا،
والظلم فيها أعظم وزرًا.
ثانيًا: ما لم يثبت في فضل رجب
لا يوجد حديث صحيح يثبت:
فضل صيام يوم معين من رجب
أو قيام ليلة معينة منه أو صلاة
الرغائب أو تخصيصه بعبادة
دون غيره قال ابن حجر:“لم يرد
في فضل شهر رجب، ولا في
صيامه، ولا في صيام شيء منه
معيَّن، ولا في قيام ليلة
مخصوصة فيه حديث صحيح
يصلح للحجة.”
ثالثًا: كيف نتعامل مع شهر رجب
عمليًا؟
١. نعظّم حرمته: نبتعد عن
المعاصي أكثر.
٢. نكثر من الطاعات العامة
كالصلاة.
٣. الصيام التطوعي بلا
تخصيص يوم بعينه إلا ما
خصصه صلي الله عليه وسلم
من ايام في جميع الشهور
٤. الصدقة: الإكثار من الصدقة
٥. الذكر : المحافظة علي اذكار
اليوم والليلة الواردة عن
رسول الله صلي الله عليه
وسلم
٦. برّ الوالدين وصلة الرحم.
٧. نتهيأ لشعبان ثم رمضان.
خلاصة: فضيلة رجب ثابتة من كونه:
شهرًا حرامًا له حرمة خاصة في الإسلام.
لكن: لا تُثبت له عبادات مخصوصة بدليل صحيح ،الأفضل اغتنامه بالطاعات العامة مع اجتناب البدع والتخصيص بغير دليل.
قال الحسن البصري:
“إن الله جعل السنة اثني عشر شهرًا، وجعل منها أربعة حرمًا، ففضَّلهن على سائر الشهور، وجعل فيهن حرمة عظيمة.”
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق