يا بُنيَّ أُمُّكَ أفنَتْ عُمرَها **
حُبًّا، وسَقَتْكَ من العَطاءِ صفاها
ورَعَتْ خُطاكَ إذا تعثَّرَ مَسْعُها **
ومضت تُوارِي في الليالي دَمعَها
كم ليلةٍ سَهِرَتْ لأجلِكَ خائفًا **
قلبٌ يَفيضُ من الدعاءِ نداها
إن ضاقَ دربُكَ في الحياةِ لحظةً **
كانت يداها للرجاءِ مَداها
واليومَ قد مَرَّ الزمانُ بثِقلِهِ **
وبدا المشيبُ على الجبينِ سَناها
فاحفَظْ لها البِرَّ الجميلَ فإنَّه **
دَينٌ عظيمٌ في الحياةِ قضاها
واخفضْ لها كفَّ الحنانِ فإنَّها **
كانت لضعفِكَ في الصِّبا قُوَّاها
إنَّ الجِنانَ تُنالُ طيبَ مقامِها **
لِمَنِ استقامَ لِبِرِّها ورَعاها
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق