مُنَاجَاةُ
حِينَ أَغْوانِيَ التَّمَنِّي
أَبْصَرْتُ نَفْسِي بَعِيدًا
فَإِذَا بِلُطْفِكَ يَدْعُونِي
وَيُحْيِينِي بعدَ انْكِسَارًا
يَا إِلَهَ الْكَوْنِ إِنِّي وَاقِفٌ
بِالْبَابِ عَبْدًا مُسْتَجَارًا
أَحْمِلُ ذَنْبًا ثَقِيلًا
جِئْتُكَ أَرْجُو سُكُونًا
فَافْتَحِ الْأَبْوَابَ عَفْوًا
لِقَلْبٍ يرجوكَ مُسْتَغِيثًا
وَتَدَارَكْنِي بِلُطْفِكَ
قَبْلَ أَنْ أَمْضِي ذَلِيلًا
وَامْحُ عَنِّي كُلَّ وِزْرٍ
وَاكْتُبِ التَّوْبَةَ نُورًا
وَاجْعَلِ الْآهَاتِ ذِكْرًا
وَالدُّمُوعَ إِلَيْكَ سَبِيلًا
وَامْلَأِ الْقَلْبَ سُكُونًا
يَطْمَئِنُّ بِهِ وَقَارًا
ثُمَّ أَلْهِمْنِي صَوَابًا
وَاجْعَلِ التَّقْوَى شِعَارًا
يَا إِلَهَ الْكَوْنِ إِنِّي
جِئْتُ بَابَكَ مِسْكِينًا
حَامِلًا ذَنْبًا ثَقِيلًا
وَقَلْبًا يَشْكُو كَسِيرًا
رَجَائِي فِيكَ أَسْمَى
وَخَوْفِي مِنْكَ كَبِيرًا
أَنْتَ أَرْحَمُ مَنْ أَتَى
وَأَنْتَ بِالسِّتْرِ كَرِيمًا
فَامْحُ يَا رَبِّي خَطَايَايَ
مَحْوًا يُرثيِ الْيَقِينَا
وَافْتَحِ التَّوْبَةَ دَرْبًا
وَاجْعَلِ الْقَلْبَ أَمِينًا
ثُمَّ قَرِّبْنِي إِلَيْكَ
قُرْبَ عَبْدٍ قَدْ أَتَابَا
ذَاقَ بَعْدَ الْعَفْوِ أُنْسًا
وَاسْتَرَاحَ وَاسْتَطَابَا
صَارَ يَأْنَسُ بالصَلَاةٍ
حِينَ يَدْعُوكَ اخْتِلَابَا
وَيُنَاجِيكَ سَرِيرًا
لَا يَرَى غَيْرَكَ بَابَا
الشاعر/إبراهيم مويي:ش:بن جبرين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق