الكرامة
صدقتَ، فما الأخلاقُ إلا سُلَّمٌ
تسمو به الأرواحُ عزًّا مُعلَنَا
والعقلُ إن لم يكتسِ ثوبَ التُّقَى
أضحى الذكاءُ غرورَهُ متلوِّنَا
ما قيمةُ الألفاظِ إن لم تُرتوَ
من نبعِ قلبٍ بالوفاءِ تزيَّنَا؟
فالمرءُ يُعرَفُ بالمواقفِ كلِّها
لا بالحديثِ إذا ادَّعَى أو زيَّنَا
كم من فصيحٍ ضلَّ وهو مُحاجِجٌ
وكمِ السكوتُ أقامَ حقًّا بيِّنَا
إنَّ الكرامةَ أن تضمَّ مكسَّرًا
وتكونَ للآمالِ خيرَ مُؤمِّنَا
وتردَّ عن وجهِ الضعيفِ ملامةً
وترى الإلهَ على الصنيعِ مُثيبَنَا
فامضِ على نهجِ الفضائلِ ثابتًا
فالخيرُ يبقى، والزمانُ يُبيدُنَا
ولئن فَنَتْ أيامُنا وتصرَّمتْ
فالذكرُ يبقى للصالحينَ مُدوَّنَا
بوركتَ شعرًا قد أقامَ منابرًا
للحبِّ، حتى صارَ نورًا مُعلَنَا.
أخوكم ومحبكم
#ابراهيم_موسي_الشهير_بن_جبريل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق