2026/04/29

أشعارٌ وحكاياتُ المساطبِ


أشعارٌ وحكاياتُ المساطبِ


على المساطبِ كُنّا نلتقي طَرَبَا ** 

ونستعيدُ من الذكرى لنا نَسَبَا


ونضحكُ الضحكَ حتى يورقَ الزمنُ ** 

كأنّ أيامَنا ما ذاقتِ التَّعَبَا


هناك زيرُ المياهِ العذبُ مبتسمٌ ** 

يُهدي العطاشى ندىً، قد طابَ وانسكبا


وعلى غطاءِ كوبٍ للشربِ قد وُضِعَتْ ** 

كفٌّ تناولُهُ، فاستعذبوا الشَّرَبَا


ويجلسُ الشيبُ، أهلُ الرأيِ، في وقَرٍ ** 

يُهدون للصغـرِ أخلاقًا وما وجبَا


يقولُ شيخٌ: دَعِ الآفاتِ مُجتنبًا ** 

وخالِقِ الناسَ بالبِشرى إذا اقتربَا


ويهمسُ الآخرُ: اجعلْ صدقَكَ اعتصمًا ** 

فالصدقُ يرفعُ من بالحقِّ قد طلبَا


واحفظْ ودادَ ذويك اليومَ مُجتهدًا ** 

فمَن يضيعْ حبالَ الودِّ ما كسبَا


وتُذكرُ القريةُ الخضراءُ في شغفٍ ** 

ومن تزوّجَ، من عادَ، ومن غلبَا


وأخبارُ مَن رُزِقَ البنتَ التي ابتسمتْ ** 

ومَن أتاهُ غلامٌ زانَ ما وَهَبَا


ومن بنى دارَهُ، من حلَّ ضيفُهُمُ ** 

ومن رأى بعد طولِ الغيبِ مُغتربَا


وأخبارُ مصرَ تجري في مجالسِهم ** 

نهرًا من القولِ، قد طافَ وانسحبَا


وأخبارُ مَن ماتَ، من أضحى بهِ سَقَمٌ ** 

ومن تعافى، فربُّ الناسِ قد وهبَا


عن زرعِ أرضٍ وعن أسعارِ قافلةٍ ** 

وعن وزيرٍ أتى، أو نائبٍ خَطَبَا


والطفلُ يرقصُ فوق الحصى مُبتهجًا ** 

كأنّه الطيرُ لمّا جرّبَ اللعبَا


والريحُ تحملُ أسرارَ البيوتِ لنا ** 

وتزرعُ القلبَ أشواقًا إذا هبَبَا


في المساطبِ لا زيفٌ ولا خَدَعٌ ** 

ولا وجوهٌ تُرى قد أتقنتْ كذبَا


الناسُ تعرفُ بالمعروفِ سيرتَهم ** 

ومن يُصاحبْ جميلَ القولِ يكتسبَا


يا ليتَ أيامَنا ترنو فتجمعُنا ** 

على المساطبِ، لا مالًا ولا رُتَبَا


يكفي الجلوسُ مع الأحبابِ في سَحَرٍ ** 

والزيرُ يسكبُ تبريدًا لمن شَرِبَا


#أشعار

#ابراهيم_موسي_الشهير_بن_موسي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق