2026/07/03

الأيام مش زي زمان

الأيام مش زي زمان

الأيام ليه مش زي زمان؟
ولا الناس زي ما كانت زمان؟
كانت القلوب طاهرة وسهلة،
والحب ساكن بين الجيران،
دلوقتي قلوب كتير في غليان.

 الفكر زمان كان للعاقل،
والرأي يوزن بالبرهان،
دلوقتي المال بقى له كلمة،
والزيف يلبس ألف لسان،
والحق تايه وسط الدخان.

اللي يقول كلمة حق يتهاجم،
والصادق يبقى هو الغلطان،
واللي يزوّق الكدب يتصدر،
ويصفقوله في كل مكان،
كأن الصدق بقى له أوان!

العيال زمان كانت بتلعب،
في الشارع بضحكة وأمان،
تجري وتفرح من غير خوف،
وتعرف معنى الود والحنان،
والضحكة كانت تملأ المكان.

دلوقتي الموبايل في الإيد،
خطف العيون والأذهان،
قرب البعيد من بعيد،
وبعّد اللي كان في حضن الإنسان،
وضاع الدفا بين الإخوان.

المدرسة كانت بيت علم،
والأستاذ له هيبة وشان،
يدخل فتسكت كل الفصول،
ويزرع في القلب نور الإيمان،
ويكبر بعلمه كل إنسان.

دلوقتي الدرس بقى تجارة،
والعلم بقى له عنوان،
تحفيظ وحفظ بلا فهم،
ولا فكر ولا إتقان،
والمستقبل واقف حيران.

الشارع زمان كان طيب،
والجار يسأل على الجيران،
لو واحد غاب يومين تلاتة،
الكل يطمن عليه كمان،
وكانت المودة هي العنوان.

دلوقتي كل واحد في حاله،
ولا حد بيسأل فين فلان،
خايف يشيل هم غيره،
أو يدخل نفسه في الأحزان،
وبقى الصمت سيد المكان.

والبيع والشراء كانوا بركة،
والكلمة كانت ألف ضمان،
لا ورق ولا ختم ولا شهود،
يكفي وعد بين اتنين زمان،
والرزق يزيد بالاطمئنان.

دلوقتي الكدب بقى شطارة،
والغش لابس ثوب الأمان،
والضمير نام في قلوب كتير،
وبقى الصدق شيء نادر البيان،
والربح سابق كل ميزان.

الشباب كانوا حلم الأمة،
يبنوا وطنهم بالإتقان،
يعرقوا ويزرعوا الأمل،
ويخلوا بكرة أحسن مكان،
ويعيش الوطن في اطمئنان.

دلوقتي تايهين في هموم،
بين بطالة وضيق زمان،
وفيه اللي ضاع في سكة حشيش،
ولا عارف يرجع للمكان،
ولا لاقي لنفسه عنوان.

اللي شايف البلطجة قوة،
ويحسبها عزًّا وسلطان،
وفيه اللي شايف نور الحق،
لكن غريق وسط الطوفان،
محتاج إيد ترفعه للأمان.

المساجد كانت سكينة،
وفيها الخشوع والإيمان،
ترتاح فيها قلوب العباد،
وتفيض بالرحمة والحنان،
وكأنها روضة من الجنان.

دلوقتي ناس داخلة مستعجلة،
والقلب مشغول في كل آن،
يصلي وجسمه واقف هناك،
لكن فكره في ألف مكان،
ونسينا روح الاطمئنان.

المشايخ كان فيهم نور،
وكلامهم يحيي الوجدان،
لا يخشوا إلا ربهم،
ويقولوا الحق بلا نقصان،
ويهتدي بكلامهم الإنسان.

دلوقتي بعضهم بيخاف،
يقول الحقيقة للسلطان،
وينسى إن الحق أمانة،
لا تباع بمال ولا جاهٍ يصان،
والله خير المستعان.
في آخر الأمر... وآخر الكلام،
الأيام مش زي زمان،
بس الأمل لسه في ربنا،
يحيي القلوب بالإيمان،
ويرجع الخير لكل مكان.

أخوكم
#ابراهيم_موسي_الشهير_ابن_جبريل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق